السيد الخميني

216

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ولا ينافيها سائر الروايات ، كمفهوم رواية « الخصال » عن عليّ عليه السلام : « إذا قال العبد في التشهّد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه . . . » - إلى أن قال : « ثمّ أحدث حدثاً فقد تمّت صلاته » « 1 » ومرسلة « المقنع » وفيها : « وإن لم تكن قلت ذلك فقد نقصت صلاتك » « 2 » ، فلأنّ نقصانها وعدم تماميّتها من قِبَل التشهّد لا إشكال فيه ، لكن لا ينافي ذلك صحّتها ومضيّها . وأمّا رواية الحسن بن الجهم « 3 » الدالّة على وجوب الإعادة إذا أحدث قبل التشهّد ، فهي ضعيفة السند « 4 » ، ويمكن حملها على الاستحباب ، فإنّه جمع عرفيّ ، فإنّ قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « مضت صلاته » صريح في الصحّة ، وهذه الرواية ظاهرة في وجوب الإعادة اللازم منه البطلان ، فيحمل على الاستحباب ، وهذا ممّا لا إشكال فيه . لكن إعراض الأصحاب عن الروايات الدالّة على الصحّة ، وموافقتها لفتاوى العامّة القائلين باستحباب التشهّد « 5 » ، وجواز الخروج عن الصلاة بالحدث

--> ( 1 ) - الخصال : 629 / 10 ، وسائل الشيعة 6 : 412 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 13 ، الحديث 5 . ( 2 ) - المقنع : 108 ، مستدرك الوسائل 5 : 16 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 8 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 205 / 596 ، الاستبصار 1 : 401 / 1531 ، وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار ، عن الحسن بن الجهم . والرواية ضعيفة بعباد بن سليمان ، فإنّه مجهول الحال . انظر رجال النجاشي : 293 / 792 ، رجال الطوسي : 484 / 43 . ( 5 ) - المجموع 3 : 462 .